الجمعة، 22 يونيو، 2012

أيها الوطن






أيها الوطنُ  

 اِستعرتَ من وجوهنا السواد َ
اِتَّشحتَ ببُرقُع  الثكالى
وضاق بين دفتيك اليتامى 
أخصى الجلاد  فكرَ الأُباة
بحد استبداد  وطلقة زناد ..
ها قد أينعت  براعم اليأس فيك.. 
وحان قطافها  
ها قد تسلق التصحر سور زنابقك
 أضحت شرفات ليلك فارغة  
إلا من أكوام ألم تذروها الرياح
وها أنت مغترب فيك وبين دفتيك 

 كُشِفت عورتك
واغتُصبت حريتك
أيها الوطن..
تنكروا لك في وضح المحن
أرادوها دمارا
فالنار إن لم تجد ما تأكله
أكلت بعضها جهارا
صبر ،جميل
فمن لها سواك؟
مهما طال الليل
فالنهار تابعُهُ
ومهما تجبر الجلاد
غدا تجفف الأيادي البيضاء منابعه
ما بالكِ يا شمسُ 
 أعرضتِ عن الشروق في وطني؟
ما بال الليل  طال ظلامه
 فنسيت بلابله الشدو؟
صدحت من خلف وشاح البوح
خوفا من مصادرة قيثارة الصبح
هذا بساط الظلم تنكر للمكان
مكره وخداعه سوط يجلد الأمان
سبيله للنكاية بالوطن تعدد
تحت أقدام جيل  
لا أخالُه إلا جيلا لا يُستعبد
اِستفق يا وطني
 اصدح ملء فيك
ترنم بلحن الحرية
توقف عن استشراف المجهول
كسر الغل
وقرر تتويج الحل
أُمخر عباب الجد
باُنتخاب يعلي إرادة الشعب
قطِّع ألسنة الذل
قطع رؤوس أفكار 
قد أينعت في تربتك
تبدو حسنة السَّمْتِ
لكنها نتنة الريح
نتنة البوح ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق