الخميس، 21 يونيو، 2012

أحوال...


أحوال... 

تبدو النفس كما بركة ماء،
تُكدر صفوَها مجرد حصاة
أو بلَّورات من ودق غيمات عابرات
يزيد الطين بلة،عندما ترشق صفاءها زخات كدرٍ
وتثير نقع سهول الجوار في سرَّةٍ
لتبدو مضطربة في نفورٍ، 
وعند السكون ،يُرى الصفاء في مراياها وتنجلي الشجون.
تتقاذفني الأحوال من حال إلى حال
فأراني بعيرا ،تكسر ظهري قشة
آوي إلى ربوة من ربى النفس
أتلمس مخلصا من وزن القشة
فيزداد حِمْل همي إلى حِملي .
تتلاطمني أمواج التشظي
فينتابني إحساس أنني كأس ماء
تُفيضها نقطة ...
وُربَّ نقطة هجرت كأسا خطأ
تحيي موات نفوس عطشى
و تلثم شغاف فؤاد ملتهب من صبابة
كبلسمِ...
يعتصرني الألم
يعزف على الجروح ألحانا ناشزة كما لو أني طيرا جريحا
يأبى إلا أن يطير من أنَفََةٍ
لكن ، واحسرتي!
ما طار وارتفع،إلا كما طار وقع
وعزائي أنا..
أن آخذ من صفائي لكدري
من صحتي لسقمي
من فراغي لشغلي
ومن شبابي لشيبتي
فما أنا إلاعُبَيْدٌ يصدق عليه مايصدق على
بركة ماء سريعة الكدر،بعير سريع التعب،
كأس سريعة الفيضان،

وطير سريع السقوط من عَلِِ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق