الأربعاء، 21 يناير، 2015

طالب مْعاشُه


طالب معاشو 

قريت حتى عييت،و مشيت حتى حفيت
و تمنيت ف يوم نصبح شمعة،
َّتحرق، باش تض
وي على هْلي والبيت
تسنيت الوظيفة تجي
وملي ما جاتش أنا مشيت
طرقت البيبان
لكني اليوم مليت
صبحت عاطل
نخيط زناقي ونرقع دروب
كنحتج عل الأوضاع
ما تقول غير مجدوب
عياني الاعتصام
وكل ساعة
للكومسرية  مسحوب
وف يوم قررت
نخرَّج يدي من اجيوب
كفنت الشهادة ودفنتها
وانا كنتلفت مزروب
دفنتها ما بين الدروب
وبكيت على حلامي
للي كفنتها ف نفس الثوب
صبحت ياناس طالب معاشو
مهنة شريفة وما عليها زحام
بحال باب صبر
هانا سقاني زمان من كاسو
صبحت حمال نحمل الاثقال
نكسب رزقي بعرق كتافي
مع ناس منهم الوافي
ومنهم للي كيحافي
مشات يام الصباط لمسيري
ولبست نعالة
عيونها كبار
يدخلو الحجرة والمسمار
صبحت كندمر كيف لحمار
صيف وشتا ليل ونهار
تقوس ظهري
وتفلحوا قدامي
ينبت فيهم النوار
عييت وحار عقلي ياناس
لمن نشكي ولمن نوجه اللوم .؟
واش العيب فياَّ ولاَّ ف الزمان للي  ركباتُه الهموم؟
يوم على يوم ..دارت الحركة
و ف الحركة بركة
شريت بورطابل
و صبحت نتمنى سيارة دكبوطابل
ف الانتظار قضيت ب كروسة
جارها حمار بحالي
ما فيه غش ما فيه غرور
كبرت حلامي
وزيانت بالحلم يامي
وللي يتمنى ْحسن من للي يتسنى
كنحلم نولي لاباس
بالكاط كاط
والفيلا والعساس
كنصبّر راسي ونقول
كلشي عند الله قريب
ما بعيد غير مكناس...
جا يوم وتنقيت
من نعالة تهنيت
تعرفت على بنت ناس
جميلة وباها لاباس
ف "لاس فيكاس"
كلشي داز بسرعة
ودعت لحمارة
و ركبت الطيارة
وانا غادي ديت معايا قراب
درت فيه شلا تراب
ف الغربة نشم ريحت بلادي
بلادي للي رضعاتني حليبها
غ  كملت القرايه ،بحال القطة نفراتني...
صبحت بحال شي لقيط
رضعاتني بلاد "العم سام"
وعلى طريقتها شكلاتني..
عجنتني من جديد
غيرت ملامحي الأصلية واتبناتني
خدات مني العلم
اللي بلادي دفعت دم جوفها وعلمتني
صبحت عالم فضاء
وأمريكا ب إسمها للعالم قدماتني
وما بقا لبلادي فيا حق ...
كلما دكرتها، قلبي يتعصر ويدق
ف القمر، طليت على بلادي
للي الشهرة منها حرماتني
تمنيت لو أنها ف يوم ف احجرها  حضناتني
و من الهجرة حماتني
كيف ما "نازا" لعلمي كرماتني

ولمصلحتهاكسباتني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق