الخميس، 14 أبريل، 2016

استهلاك


استهلاك
استهلكتني المظاهر من حولي  ..
وحُشيتُ أمالا كاذبة 
 فلكي أرتقي في سلَّم  الآمال بسرعة  أحتاج  وجها في جيبي أو  إلى جانبي..
 شخَصت عيوني   وحُقَّ لها أن تشخَص
واكتحلت من هول ما رأت ألما  
أيا وطني كرهت الكحل وكرهت مساحيق النساء    
///
تتدلى أذني،   
تستأنس برخيمِ الكلِمِ،تلتقط..تلتقط..تلتقط...  
فإذا هي بوق للصخب  
 بوق لخبيث الكلِمِ
رغِمَ أنفُها ،ثم رغِم َ أنفُها ..
///
يامن جمَّلتم البشاعة في أعيننا  رِفقا  
يامن أنساكم رغد العيش حمد النعمة 
حسبُكم نِقمة  
حسبُكم لؤما
لن نقول العام زين
///
استهلكتني الممرات والدروب 
اهترأ حذائي   
وأن الطين تحت أقدامي
وبقيت الدروب جوعى لأمثالي
 الوجوه الضاحكة  
الواجهات الفاخرة
العمارات ال شاهقة 
السيارات الفارهة 
أستهلك 
أستهلك 
أستهلك   
أستهلك حدَّ التخمة 
حدَّ الغثيان..
ثم أستزيد   
أستزيد   
ولا يأخذ ذلك مني  إلا كما يأخذ القلم من اليمِّ إذ يُغمَسُ فيه  
ولا ينقضي نهمي.. 
أستزيد    
يسابقني القيؤ  
أقاومه  
 يصبح أقرَبَ مني إلى الوريد
قأتقيؤ  
عندما أتذكر أن ابن آدم لا يملأ جوفه إلا التراب 
أتقيؤ  عندما أتذكر مانهشت عيوني من 
 لحم حرام  
بذخ حرام 
عَرض حرام  
أليس كل ابن آدم حرام دمه وعرضه وماله؟
أعود
فأستهلك 
أستهلك 
أستهلك حدَّ التخمة 
حدَّ الغثيان
وفجأة تستهلكني وجوه ذابلة  
أعيى مفاصلها وضع الروع على أكوام القمامة  
يا راكعا لله يبغي رضاه
التُّقى هاهنا ،هنا تلقاه 
حفاة عُراة بعضهم غُرلا في ساحة على مد البصر  
 قشعريرة تأزني أزّا كما لو أني على أرض المحشر
تستهلكني قامات الصاغرة 
الأزقة العفنة  
الخِرق البالية 
البراريك مشبكة كالدوالي على أكتاف العمارات  
فأهرع إلى  العُزلة والتأمل
فإذا بحظي مني 
كحظ قارورة فارغة من عطرها
هلمي إلي يا أنا.. 
ضمي عطرك إلى قارورتي
فأنا زمنك الجميل..  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق