الاثنين، 30 نوفمبر، 2015

زمني الجميل


من ذكريات الزمن  الجميل


في القرية ، كانت  عيشتنا هشة ، 
حفاة ،عراة..جوعى ،مرضى  ..لكننا سعداء ،بيوتنا من قش ،
سقفها  قش وـفرشت قشا..لا نتأفف من الوضع ..هماك تحت شجرة الصفصاف ’ الجدات يباركن حيويتنا ونشاطنا  .
 عندالمساء يلسع جلودنا الصقيع  نعتذر للقش وننقص من أطراف الأ كوام لنضرم النار من حولنا..
 حتى أنه أحيانا تقلب الآية  فتستدفأ بيوت القش باشتعال بعضنا سهوا..
في القرية مسجد يتيم يستهلك فقيهه ليونة مفاصله  جيئة وذهابا يفتل خيوط الحريريحيك جلاليب الدزيري لرجال القرية  وحُقَّ له أن يفعل.. 

المسكين  لا يتقاضى أي أجر لقاء  قيامه بمهامه إنه محط سخرية العاطلين وقاتلي الوقت لاعبي الكارطة من أبناء القرية
يرقبون باب المسجد ويتقاسمون ليُخْرِجُنّه من عزلته
ولئن خرج ليَخْرُجَنَّ  كمن ضبط في زلة أحمر الوجنتين 
لله دره  من فقيه.. حظه من تعليمنا والآذان والإمامة لقيمات بائتات، باردات،لايكدن يقمن صلبه

 كنت أتردد على المسجد كثيرا  أجد رحابة في المكان بينما كانت رجلاالفقيه تسافران بين أوقات الصلوات ومكان غرفته الصغيرة  . يفضل قضاء النهار بين باحة المسجد والمحراب  ..
أما الليل فكان يقضيه بين يدي الله إلا قليلا